قبل الاعلان على أسماء الفائزين بأستوديو دوزيم لسنة 2008 أخبرت منشطة البرنامج الجمهور الحاضر بأنها قد توصلت ب "زوج ديال الظروف" والتي تحتوي على أسماء الفائزين. وبصراحة لم أفهم استعمال كلمة الظروف في هذا السياق لأننا تعودنا في المغرب أن نسمع كلمة "أظرفة" ولا نفهم كلمة ظروف الا في سياق أغنية الداودي الشهيرة "مسكينة عندها ظروف". وقد كان الأحرى بمقدمة البرنامج أن تستعمل جمع المثنى "ظرفان" وتخرج من باب واسع أما كلمة ظروف فيمكن الاستعانة بها لوصف الاطار العام لهته المسابقة التي تعكس بالفعل ظروف المغرب والمغاربة.
فظروف هجر التي فازت بالجائزة الأولى في صنف الأغنية الغربية تحتم عليها أن لا تغني باللغة العربية و أن تتواصل مع مقدمي البرنامج وعائلتها فقط بلغة المستعمر. أما ظروف ابن الشعب أمين الرينغا الذي فاز و باستحقاق بالجائزة الأولى في صنف الأغنية العربية فقد جعلته الظروف يجرب حظه في استوديو دوزيم بعدما استعصى عليه الحصول على عمل يضمن له العيش الكريم.
وما اختيار أغلبية المشاركين لآداء أغاني غير مغربية الا دليل على الظروف المزرية التي وصلت اليها الأغنية المغربية
التي أصبحت تعاني من فقر خطير في الكلمات وتهكم المتطفلين وغياب التجديد والابداع. و أغنية "تكشبيلة" أو أغنية "كريمة راني كانحماق عليك" لسايمون، الذي وبالمناسبة يجب أن يدخل كتاب الأرقام القياسية "كينيس" باعتباره أول مغني يستطيع فقط بواسطة جملة واحدة أن يصنع أغنية تستغرق أكثر من سبعة دقائق ، هما خير دليل على ما آلت اليه أحوال الأغنية المغربية بعدما كان لها وزن ثقيل على المستوى العربي.
واذا ما فتح المرء جهاز التلفاز وكان أول مشهد سيصادفه هو الجمهور الذي يرقص على مدرجات أكبر استوديو في افريقيا فربما سيظن بأنه بصدد مشاهدة قناة دولة غربية تسودها ظروف أخلاقية بعيدة عن التعاليم الاسلامية و بعد ذلك سيواصل البحث على قناة دوزيم لكي يشاهد مسابقة تجويد القرآن الكريم.