الاثنين، 22 ديسمبر 2008

أحسن صديق

تعتبر الصداقة من بين أهم الأسس التي تنبني عليها حياتنا الإجتماعية وتملأ ذلك الفراغ الذي يمكن لأي إنسان أن يعيشه بين الفينة و الأخرى. وتزيد الصداقة أهمية حينما يجد المرء نفسه غريبا وسط مجتمع ليس بمجتمعه وفوق أرض ليست بأرضه ، فيكون بالتالي الإستئناس ببعض الأصدقاء، خصوصا إذا كانواينحذرون من نفس الوطن، هو خير وسيلة لتعويض الحنان العائلي والتخفيف من وطأة الحنين.

وعلى عكس العديد من الناس فأنا لا أتظاهر بعدم أهمية الصداقة فقط لأنني صدمت في بعض الأشخاص الذين كنت أظنهم في يوم من الأيام أصدقاء أعزاء، ولكنني أركز بشكل كبير على الإنتباه في اختيار الأصدقاء الذين يستحقون فعلا أن يضحي الإنسان من أجلهم والذين يمكن لهم أن يبادلونني نفس الإحترام الذي أكنه لهم.

ولا شك أن مهمة اختيار الصديق المناسب تصبح شيئا صعبا حينما يجد المرء نفسه محاطا بعصابة من المنافقين والجبناء

والمخادعين، وبالضبط هذا المحيط المسموم هو الذي عشت في أحضانه طيلة سنوات الغربة التي خلت، لكن ذلك لم يمنعني من اختيار الصديق المناسب الذي يتماشى مع مبادئي وتطلعاتي ويتقاسم معي عددا كبيرا من صفاتي.

ورغم أن هذا الصديق لا ينتمي إلى الجنس البشري إلا أنه يبقى بالنسبة لي أفضل بمليار درجة من بعض الميكروبات البشرية التي قابلتها خصوصا خلال تواجدي بديار الغربة. وحتى لا أطيل عليكم دعوني أخبركم بأن أفضل صديق لي هو جهاز الحاسوب.

أكثر ما يميز هذا الجهاز على العديد من الناس هو عدم النفاق، فبمجرد ما أفتحه حتى يبوح لي بجميع الملفات التي يختزنها في دواخله ويخبرني بجميع المعلومات التي يتوفر عليها.

صدقوني إن قلت لكم أن هذا الجهاز يستحق أن يكون أحسن صديق لأنه على عكس العديد من خلق الله ليس حسودا و لا حقودا، يساندني في بلورة أفكاري و تحقيق مشاريعي ولا تنتابه الغيرة في حالة نجاحي. يحتفظ بالعديد من ملفاتي وأسراري ولا يكشف عنها إلا بأمر مني. يرافقني أينما حللت وارتحلت ولا يتجرأ على محاسبتي. لا يكثرت مثلي بمراقبة بعض الجواسيس لأنه يؤمن أيضا بالمثل المغربي" لي فكرشو التبن هو لي كايخاف من العافيا".

لا يكرهني لمجرد أنني مراكشي أو لأنني أنتمي إلى شجرة العلويين الشريفة. يلتزم الصمت أثناء غيابي و يرفض مشاركة الأوغاد في جلسات النميمة، وحتى أثناء حضوري لا يهمه التكلم في الناس بقدر ما يهمه إنجاز عملي على أكمل وجه.

شكرا لك يا صديقي العزيز

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

إضرب بقوة

تصدر الحدث التاريخي الذي صنعه الصحفي العراقي منتظر الزيدي من خلال قذفه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بحذائه عناوين كل وسائل الإعلام سواء منها العربية أو الدولية. وكم كان موقف رئيس أقوى دولة في العالم محرجا عندما سدد هذا الصحفي الشاب قذيفتين من نوع حذاء أرض أرض في اتجاهه،كما ترك هذا الحدث الإستثنائي صدا طيبا لدى شريحة واسعة ممن شاهدوا هذه اللقطة التاريخية، ولاشك أن العديد من الناس من مختلف ربوع المعمور تمنوا لو أنهم كانوا مكان هذا الصحفي ليقوموا بنفس الفعلة حتى يتسنى لهم إفراغ الحقد الذي يكنوه تجاه صاحب نظرية"استعمار الدول تحت ذريعة محاربة الإرهاب".
ونزولا عند رغبة من فاتته الفرصة لضرب جورج بوش بالحذاء فقد قام المشرفون على موقع www.sockandawe.com بعرض لعبة (Sock and awe)أو( اضرب بقوة) والي تتيح للمستخدين إمكانية تقمص دور الصحفي العراقي وقذف أكثر من حذائين تجاه "نبي الديموقراطية" .
وتجدر الإشارة إلى أن المستخدمين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية لازالوا يتصدرون لائحة الدول التي تمارس فيها هذه اللعبة، كما يتصدر المستخدمون المقيمون في دولة الإمارات العربية المتحدة لائحة المشاركين العرب باحتلالهم الرتبة الرابعة في الترتيب العام من حيث ممارسة هذه اللعبة .

الاثنين، 15 ديسمبر 2008

الغثاء (رشيد نيني)

تناقلت كل تلفزيونات العالم تلك الأمواج البشرية العاتية التي كانت تطوف بين الصفا والمروى وحول الكعبة خلال موسم الحج الأخير. وصرحت السلطات السعودية بأن عدد حجاج بيت الله لهذه السنة حطم كل التوقعات، واقترب من سقف الثلاثة ملايين حاج.
وفي إحصاء صدر خلال هذه السنة، أعلنت كنيسة الفاتكيان أن المسلمين تفوقوا ولأول مرة في التاريخ عدديا على المسيحيين الكاثوليكيين، مرجعة سبب هذا التفوق إلى ارتفاع نسبة المواليد عند المسلمين. وبفضل هذا «النشاط» الجنسي الذي نساهم به نحن المسلمين في تكثير «سواد» الأمة وصل عددنا إلى مليار مسلم فاصلة ثلاثة على وجه الكرة الأرضية.
لا أعرف لماذا عندما سمعت نتيجة هذا الإحصاء وخبر هذا «التفوق» العددي على أصحاب الكتب السماوية الأخرى من يهود ونصارى، ورأيت أمواج الحجاج المتلاطمة بملايين أثواب الإحرام حول بيت الله الحرام، تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال للصحابة مستشرفا حال أمته بعد موته بقرون طويلة «ستداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. قالوا «أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله» قال «بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل. ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا «وما الوهن يا رسول الله» قال «حب الدنيا وكراهية الموت».
هذا الحديث الشريف ينطبق حرفيا على حال الأمة الإسلامية اليوم. فنحن والحمد لله، الذي لا يحمد على مكروه سواه، كثيرو العدد ونتكاثر مثل الجراد. وفي الجزيرة العربية، حيث ظهر الإسلام غريبا أول مرة، يوجد أحد أهم مصادر الطاقة في العالم. وفي ظرف الثلاثين سنة الأخيرة تحول الحفاة العراة رعاء الشاة إلى أثرياء يتطاولون في البنيان. وأصبحت الجزيرة العربية القاحلة الجرداء التي كانت تذرعها قوافل النوق والجمال، حدائق غناء تتوسطها الأبراج العائمة التي يخترق طولها عنان السماء. وبعدما كانت قبائل العربان تمتطي الخيول والمهور سعيا وراء الظباء والغزلان لصيدها والعيش على لحومها، أصبحت العربان اليوم تذرع رمال الصحراء ممتطية سيارات «الهامر» أمريكية الصنع بحثا بأجهزة «الجي بي إس» كورية الصنع عن طيور الحبار للتسلي بصيدها.
ورغم توفر كل هذه الثروات في جزيرة العرب، ورغم تحكمهم في أسهم البورصات العالمية بفضل إنتاج النفط، فإنهم عاجزون حتى عن إنتاج المواد الغذائية التي يقتاتون عليها. وبفضل أموال النفط صاروا عاجزين حتى عن العمل. وفي قطر وحدها يوجد بفضل عائدات الغاز الطبيعي ثلاثة أجانب في خدمة كل مواطن قطري.
وفي الجزائر، أول مصدر للغاز الطبيعي في العالم، لا يمكن أن تعثر على شاب واحد لا يفكر في مغادرة الجزائر نحو أوربا. الجزائر التي عندما تراكمت الأموال على خزائن الدولة بفضل عائدات صادراتها من الغاز لم تجد شيئا آخر تستثمر فيه هذه المليارات من الدولارات سوى تسديد ديونها كاملة للبنك الدولي. مع أن أغنى الدول في العالم لم تفكر يوما في تسديد ديونها كاملة لهذا البنك رغم توفرها على أضعاف أضعاف السيولة التي اجتمعت للجزائر من أموال الغاز.
أما ليبيا التي تصدر النفط ويوزع قائدها المفدى جزءا من عائداته على المواطنين الليبيين «كاش» أمام أبواب بيوتهم مثل الصدقات، فلازالت تفتقر إلى البنيات التحتية الأساسية للدولة الحديثة. فلا رئيس آخر غير قائد الثورة، ولا كتاب آخر غير الكتاب الأخضر. حتى أن فكرة تدريس اللغات الأجنبية لم تشرق في ذهن فخامة الرئيس سوى العام الماضي. وفي الوقت الذي يقذف فيه المعارضون رؤساءهم بالطرطة على وجوههم، لازال قائد الجماهيرية الأوحد يرسل أمام القضاء وزراءه لمجرد أن أحدهم قاطع فخامته وأخذ الثاني «راحته» معه في الحديث أمام الملأ.
ورغم كل هذه الثروات الكبيرة التي حبانا الله بها في هذا العالم الإسلامي، ورغم هذه الثروة البشرية التي تجاوزت المليار مسلم، لازلنا نفر من بلداننا الإسلامية كما تفر النوق من الجمل الأجرب. والمغرب وحده صدر إلى الآن ثلاثة ملايين من مواطنيه إلى مختلف بلدان العالم. وهكذا نرى أننا لم نعد خير أمة أخرجت للناس وإنما أصبحنا خير أمة أخرجت من بيوتها نحو بلدان الناس.
وعلى ماذا تبحث كل تلك المئات من الملايين الهاربة من بلدانها الإسلامية نحو بلدان النصارى واليهود. إنها تبحث عن الخبز والكرامة والأمن، أشياء عزت في بلداننا الإسلامية التي أمر دينها حكامها بتكريم الإنسان وإطعامه من جوع وتأمينه من خوف.
لذلك فلا غرابة أن يستخلص التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية، ومعه تقارير كل المنظمات الإنسانية، أن الدول العربية الإسلامية هي أكثر الدول احتقارا لإنسانية مواطنيها وأكثرها اعتداء على كرامتهم.
وهكذا فالذين ظهر فيهم دين الرحمة أصبحوا هم أصحاب أكثر القلوب قسوة في العالم. والذين ظهر فيهم نبي السلام أصبحوا هم أكثر الشعوب نزوعا نحو التقاتل ونهش بعضهم البعض. وأصبحت أمة «اقرأ» هي أمة «ما أنا بقارئ». فبينما يقرأ كتاب واحد 500 بريطاني، يقرأ في العالم العربي الكتاب الواحد حوالي 12 ألف عربي. وخلال 35 عاما الأخيرة من حكم هؤلاء الملوك والرؤساء الخالدين في العالم الإسلامي، ارتفع عدد الأميين في أمة «اقرأ» من 50 إلى 70 مليونا.
وفي الوقت الذي ترفض فيه بعض الدول الإسلامية الترخيص للبنوك التي لا تتعامل بالربا، نرى كيف أن فرنسا وإنجلترا ودول علمانية أخرى بدأت تقرر شعبا متخصصة في جامعات اقتصادها في الاقتصاد الإسلامي. ومنها من بدأ بالترخيص لهذه البنوك بالعمل. أكثر من ذلك، هناك من اقتنع أن النظام البنكي الإسلامي هو الحل للجم الرأسمال الجشع.
وفي الوقت الذي تراجع فيه دول علمانية كثيرة أفكارها ومواقفها حول الدين بعد ثلاثة قرون من العلمانية، وتعرض قناة «آرتي» الفرنسية الألمانية هذه الأيام سلسلة برامج حول موضوع «عودة الله» إلى حياة الأوربيين، وتخصص مجلة Le Magazine littéraire الفرنسية غلافها الأخير لملف عنوانه «ماذا يقول لنا الصوفية»، نجد في بلداننا الإسلامية من يدعو إلى تقليد النموذج الأوربي في التفكير والعيش بعيدا عن الدين.
وحتى سيرة عمر رضي الله عنه والخلفاء الراشدين الذين عرف عنهم الزهد والتقشف والحرص على أموال المسلمين لم يعد يستلهم منها الزعماء والملوك العرب الدروس والعبر. بل أصبحت ملكة مسيحية بريطانية كالملكة إليزابيث تعطي لحكام المسلمين الدروس في التقشف. فقد ظهرت الملكة إليزابيث، المنحدرة من أعرق ملكية في العالم، في زيارتها الأخيرة لأوكسفورد، إحدى أعرق الجامعات في العالم أيضا، خلال الأسبوع الماضي بنفس المعطف الأحمر الذي ارتدته في إحدى الحفلات الرسمية التي نظمت في إحدى الأكاديميات سنة 2005. وقبل شهر من ذلك ارتدت الملكة البريطانية خلال حفل خاص حضرته في سلوفينيا فستانا يرجع تاريخ اقتنائه إلى عشرين سنة. ولم تكتف الملكة بهذه الإشارات المتقشفة، بل دعت جميع أفراد أسرتها إلى الاقتداء بها بسبب الأزمة الاقتصادية التي تجتازها البلاد. وهكذا قام زوجها دوق أدنبرة بإعادة تفصيل سروال يعود تاريخ شرائه إلى سنة 1957، كما أن الأميرين وليام وهاري قلصا من خرجاتهما إلى العلب الليلية.
وحرصا على مشاعر الفرنسيين عمدت صحيفة «لوفيغارو» إلى اللجوء إلى الماكنطوش لمحو خاتم ثمين من الماس من أصبع وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي حتى لا تصدم الجريدة قراءها الفرنسيين الذين يئنون تحت ثقل الأزمة بصورة الخاتم الثمين في أصبع حارسة الأختام التي تنحدر من دماء عربية.
فهل هناك في كل هذه الأمة الإسلامية التي أوصاها الله بالتكافل والتآزر والإيثار زعماء ووزراء ومسؤولون يفكرون في مشاعر مواطنيهم ويضربون حسابا لعواطفهم وأحاسيسهم بهذا الشكل الذي نجده عند النصارى واليهود اليوم.
وهذا الأسبوع فقط أعطت الحكومة الإسرائيلية درسا عميقا في الشفافية لزعماء العالم الإسلامي لن ينسوه في حياتهم. فقد قررت الحكومة الإسرائيلية عرض الهدايا التي تلقتها من الزعماء والملوك والسلاطين والأمراء العرب للبيع في مزاد علني، وتخصيص عائداتها لخزينة الدولة.
وحتى لا تفضح الحكومة الإسرائيلية هؤلاء الزعماء العرب فقد كانت رحيمة بهم وغطت أسماءهم المنقوشة على هداياهم التي تنوعت بين الأحجار الكريمة والساعات الذهبية والخناجر والسيوف المرصعة بالماس والجواهر. ولذلك فلا يجب أن ننخدع بمنظر بعضهم وهم يلوحون في وجه إسرائيل بخناجرهم وسيوفهم الخشبية في المؤتمرات والقمم، فالخناجر والسيوف الحقيقية التي يشهرها هؤلاء الزعماء في وجه إسرائيل هي تلك التي عرضوها للبيع في المزاد العلني.
والغريب في أمر هذا الكرم العربي أنه موجه في غالبه إلى رئيس المخابرات الإسرائيلية «الموساد» مئير داجان. ربما لجهوده الجبارة في ضمان الأمن والحماية لبعض هؤلاء الزعماء داخل بلدانهم وعندما يسافرون خارجها. فهؤلاء الزعماء الخائفون على أرواحهم ليسوا مثل عمر بن الخطاب الذي وجده مبعوث الروم نائما تحت ظل النخلة، فنظر إليه وقال له «عدلت فنمت يا عمر».
فهؤلاء الزعماء أصحاب الهدايا يعرفون أنه بينهم وبين العدل مع شعوبهم ما بين الأرض والسماء، ولذلك فهم محتاجون إلى حماية الأجنبي، حتى ولو كان عدوا.
ألسنا بعد هذا كله غثاء كغثاء السيل. بلى، قالها الصادق الأمين وصدق.

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

احتفال هنا وحصار هناك



يخلد العالم هذا اليوم الذكرى الستين لتأسيس جمعية حقوق الإنسان، ويتزامن الإحتفال بهذه المناسبة مع الحصار الذي تعيش على إيقاعه الأراضي الفلسطينية المحتلة. حصار فرضته الدولة العبرية محاولة من خلاله تجويع المواطن الفلسطيني ومتجاهلة في نفس الوقت كل مواتيق حقوق الإنسان ونداءات الإستعطاف العربية والدولية.

هذا الوضع المتأزم الذي يتخبط به المواطن الفلسطيني في الوقت الراهن يدفع إلى طرح تساؤلات عريضة حول مدى احترام بعض الدول مثل إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية لحقوق الإنسان. فالحصارالذي فرضته الحكومة الأمريكية منذ سنوات على الشعب العراقي والذي أودى بحياة آلاف الأطفال العراقيين والمعاملة الحيوانية التي يعامل بها الجلادون الأمريكيون سجناء الإرهاب في المعتقلات لا يدل على أن هذه الدولة تحترم حقوق الإنسان أو على الأقل لها رغبة في احترام هته الحقوق .ومعاملة إسرائيل للفلسطينيين خير دليل على أنها تسير على خطى حبيبتها أمريكا.

وإذا كانت جمعية حقوق الإنسان هذه قد ذأبت كل سنة على عرض الإنجازات العظيمة التي حققتها في مجال حقوق الإنسان فالأحرى بها هذه السنة أن تطلع الرأي العام الدولي على الإجراءات التي اتخذتها أو التي تنوي اتخاذها لردع سياسة التجويع التي تنهجها إسرائيل تجاه الأبرياء الفلسطينيين، للأن الفلسطينيين هم أيضا بشر وإذا كان من أهداف هذه الجمعية فعلا حماية حقوق البشر فعليها أن تتحرك لرفع الحصار على شعب فلسطين ومنحه الحقوق التي يستحقها.