من من المغاربة لا يعرف أغنية "بنت بلادي" التي غناها المرحوم شقارى في العديد من المناسبات سواء على المستوى المغربي أو العربي. فالألحان العذبة لهته الأغنية و كلماتها المعبرة التي تروج في الدرجة الأولى لقيمة بنت البلاد ثم التفاعل الكبير الذي أبداه الجمهور المغربي معها كانت هي أهم العوامل التي أدخلت رائعة شقارى لأرشيف الأغاني المغربية الخالدة.
لكن ما هي الأسباب أو الدواعي التي تدفع هته الأيام العديد من الشباب المغاربة المقيمين في الخارج الى الزواج بأجنبيات وبالتالي تفضيلهن على بنت البلاد التي وصى بها المرحوم شقارى في أكثر من مناسبة؟ سؤال وجيه والاجابة عنه تستلزم مراعاة الواقع ووضع النقط فوق الحروف.
يعتبر الخوف من العودة الى المغرب بخفي حنين ومعانقة الأزمات الاجتماعية التي يتخبط بها العديد من الشباب المغاربة الدافع الرئيسي الذي يرغم الشاب المغربي في بلاد الغربة من البحث بجميع الوسائل على شابة وفي بعض الأحيان حتى على مسنة من أجل الحصول على اقامة دائمة وما دايم غير الله. وربما يطرح أحدكم السؤال التالي:"وماذا عن بنات البلاد المزدادات في بلاد المهجر واللائي يتوفرن على نفس الامتيازات القانونية التي تتمتع بها الكاوريات؟ أليست هته الامتيازات كافية حتى يتمكن الشاب المغربي من الحصول على الاقامة الدائمة في حالة زواجه ببنت بلاده؟ نعم هته الامتيازات كافية جدا
والمشكلة أنه حتى وان تمكن الشاب من تخطي عتبة الصداق أو بالأحرى الدور الأول من الاقصائيات فانه يصطدم في الدور الثاني بشبح الزفاف.فهناك من صرف فقط في حفلة الزفاف وحدها أكثر من عشرين الف أورو، أو ليس هذا الحماق بعينه؟
و سرعان ما يبدأالشاب حياته الزوجية حتى يكتشف أنه لم يتزوج فقط بنت بلادو بل أيضا بعائلتها التي تذكره بين الفينة و الأخرى بأنه لولا عطفها عليه لانتهى به الأمر في أحضان البطالة في المغرب، كما يتوجب عليه التحلي بالصبر تجاه الزيارات المباغثة من طرف الأصدقاء والأقرباء للتباحث حول العديد من القضايا