يخلد العالم هذا اليوم الذكرى الستين لتأسيس جمعية حقوق الإنسان، ويتزامن الإحتفال بهذه المناسبة مع الحصار الذي تعيش على إيقاعه الأراضي الفلسطينية المحتلة. حصار فرضته الدولة العبرية محاولة من خلاله تجويع المواطن الفلسطيني ومتجاهلة في نفس الوقت كل مواتيق حقوق الإنسان ونداءات الإستعطاف العربية والدولية.
هذا الوضع المتأزم الذي يتخبط به المواطن الفلسطيني في الوقت الراهن يدفع إلى طرح تساؤلات عريضة حول مدى احترام بعض الدول مثل إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية لحقوق الإنسان. فالحصارالذي فرضته الحكومة الأمريكية منذ سنوات على الشعب العراقي والذي أودى بحياة آلاف الأطفال العراقيين والمعاملة الحيوانية التي يعامل بها الجلادون الأمريكيون سجناء الإرهاب في المعتقلات لا يدل على أن هذه الدولة تحترم حقوق الإنسان أو على الأقل لها رغبة في احترام هته الحقوق .ومعاملة إسرائيل للفلسطينيين خير دليل على أنها تسير على خطى حبيبتها أمريكا.
وإذا كانت جمعية حقوق الإنسان هذه قد ذأبت كل سنة على عرض الإنجازات العظيمة التي حققتها في مجال حقوق الإنسان فالأحرى بها هذه السنة أن تطلع الرأي العام الدولي على الإجراءات التي اتخذتها أو التي تنوي اتخاذها لردع سياسة التجويع التي تنهجها إسرائيل تجاه الأبرياء الفلسطينيين، للأن الفلسطينيين هم أيضا بشر وإذا كان من أهداف هذه الجمعية فعلا حماية حقوق البشر فعليها أن تتحرك لرفع الحصار على شعب فلسطين ومنحه الحقوق التي يستحقها.