وقد أخذ العديد من المغاربة على هته العادة السيئة حيث أنه أصبح صعب عليهم أن يناقشوا ظاهرة ما بدون العودة الى الحكومة. ليس بالعيب أن ينتقد المواطنون حكوماتهم ، فحتى الحكومات في الدول المتقدمة ترتكب الأخطاء و تتعرض للنقد، لكن العديد من المغاربة يبالغون في ممارسة هذا الحق وينتظرون من حكوماتهم كل شيء بل حتى الأشياء المستحيلة. و الحقيقة أن الحكومة هي مجرد نمودج مصغر للشعب، فاذا كان الشعب صالحا ويتمتع بمستوى جيد من المواطنة فالحكومة ستكون بدورها صالحة ، أما اذا انعدم في الشعب الضمير الوطني و الأخلاق الحميدة فهذا سيعيق لا محال عمل الحكومة.
فكيف سنطالب من الحكومة مثلا محاربة الرشوة وأغلبنا يندرج اما في خانة الراشي أو المرتشي أو كلاهما معا. كيف سنطالب من الحكومة أن تسهر على نظافة مدننا وأحيائنا ونحن لا ننظف محيط بيتنا و نرمي بعشوائية حيوانية الأزبال في شوارعنا؟
يشهد المغرب على عهد ملك مجتهد تطورا ملموسا في أكثر من مجال ولكي يساهم المغاربة في التسريع من وثيرة هذا التطور والارتقاء الى درجة الشعوب المتقدمة يجب عليهم تعويض سنفونية " الحكومة هي السبب" بقدر بسيط من النقد الذاتي.