الأربعاء، 27 أغسطس 2008

التكرار لا يفيد الحمار

بعدما بزغ نجم الرياضة المغربية على عهد أصدقاء الزاكي وبفضل انجازات سعيد عويطة و نوال المتوكل التاريخية، خرج المغاربة الى الشوارع يرددون أغنية "هيهو مبروك علينا، هذه البداية ومازال مازال..." لكنهم سرعان ما اكتشفوا بعد ذلك أن البداية المباركة التي صنعها رياضيو الماضي قد حكمت عليها ظروف الحاضر بالزوال.

فمن غير المعقول أن تتدهور الريضة في بلد له تاريخ رياضي محترم بهذه السرعة المدهلة! ماذا أصابنا؟ هل انقرضت المواهب من هذا البلد؟هل تآمر الرياضيون المغاربة فيما بينهم لحرمان شعبهم من الفرحة؟ من يجوب شوارع و مدارس المغرب سيلاحظ أن هذه البلاد مازالت تزخر بالمواهب، مواهب تحلم بمستقبل رياضي كبير وتتطلع الى تمثيل المغرب تمثيلا مشرفا. لكن في الوقت الذي تعمل فيه العديد من الدول على تأطير مواهبها و اعدادها حتى تكون حاضرة بقوة في المحافل الدولية تتعرض مواهبنا يوميا بسبب الاهمال و المحسوبية و التسيير العشوائي و جشع المسؤولين الى الابادة الجماعية.

لا تعتبر الألعاب الأولمبية التي احتضنتها الصين هذه السنة أول فرصة للوقوف على نقط الخلل وتصحيح ما يمكن تصحيحه لأن مسلسل الاحباطات الذي تشهده الرياضة المغربية هذه الأيام قد تكرر أكثر من مرة وتكررت معه فرص التصحيح لكن من الظاهر أن التكرار لا يفيد الحمار.

فلقد أضحى تسير الرياضة بالمغرب حكرا على حمير لا يفقهون في الرياضة شيئا ولا تهمهم سمعة المغرب لأنهم في الأصل لا يتوفرون على ضمير وطني. فاذا استمرت مثل هته النمادج في تسيير الرياضة بهذا البلد فلنكن واثقين بأن المغرب لن يفوز ولو بقريشلة واحدة في الألعاب الأولمبية القادمة.