بعدما أغرتني طموحاتي وأخذتني أيادي الغربة من أحضان وطني، ها أنا أجد نفسي وحيدا في غرفة صغيرة تحجب عن الآخر كربتي وتتقاسم معي وحدتي، وحدة يحلوا لها أن تجدد بيعتها لي كلما حل شهر رمضان الكريم.
كلما شرعت في تحضير وجبة الافطار الا وينتابني شوق عارم و يجتاحني احساس كظيم وتعود بي الذاكرة الى الوراء لأسرق و لو لبعض الهنيهات نتفات من الأجواء الرمضانية التي كنت أقتسمها مع عائلتي ولأستحضر تلك الأيام حين كانت أمي تستنجد بي و باخوتي لكي نساعدها في تحضير وجبة الافطار حتى تنتصر عل الوقت وتتجنب نقد الأب. كم كان جمعنا سعيدا حول مائدة الافطار لنتلذذ ما صنعته أيادي أم حنونة.